السببية ودورها في حياة البشرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

السببية ودورها في حياة البشرية

مُساهمة من طرف غدير في الجمعة أغسطس 20 2010, 18:12

السببية ودورها في حياة البشرية
يعرف السببية على انها القاعد العملية التي يتم بموجبها ربط الاسباب بغية
انجاز الاعمال وتحقيق الاهداف. والسبب لغة هو كل شيء يتوصل به الى
غيره, وفي اصطلاح الاصوليين هو وصف ظاهر منضبط دل الدليل السمعي
على كونه معرفا لوجود الحكم لا لتشريع الحكم.كما انه يلزمه من وجده وجوده
ومن عدمه العدم.
فكل ما اداك الى شيء فهو سببه, مثل كون العقود الشرعية سببا في اباحة
الانتفاع او انتقال الاملاك,او مثل حصول النصاب وكونه سببا في وجوب
الزكاة,ومثل دراسة مادة الامتحان وكونها سببا في النجاح وهكذا.... فحين
نستعمل لفظا السبب في قولنا مثلا اسباب التملك او اسباب الارث او ربط الاسباب بمسبباتها فانها تعني كل ما يتوصل به الى الغير ولا تعني غير ذالك مطلقا,فواسطة التوصل الى الغير هي السبب والغير هو المسبب .
والسببية حكمها عند المسلم انها واجبه وعند غيره ضرورة عقلية واستجابة فطرية,وما دام واقعها كذلك لا يؤتى لها بدليل,فالسببية بهذا المعنى موجودة عند الذكر والانثى, وعند الكبير والصغير , وعند الانبياء والمرسلين والكفرة والملحدين.
فقاعدة السببية من القواعد الاساسية في حياة المجاميع البشرية كلها, عربها وعجمها.ونظرة سريعة لما عليه الكون نجد انه محكوم بتلك القاعدة, حتى ان معجزاة الانبياء والرسل جاءت لتحقيق هذه القاعدة, فكان دليلا للناس على صدق دعواهم وسببا لاقوامهم في اتباعهم.
والسببية نوعان نوع تتحقق العلاقة فيه جزما بين السبب والمسبب وفق المقايس المادية, ويسمى هذا النوع بالعلاقة المادية, ونوع اخر موجود عند من يؤمن بالغيب فحسب , وقد يتخلف في الوقوع لتاثير دائرة الغيب فيه فيسمى حينها بالحالة , ومثاله الرزق والموت والنصر وسائر الامور الغيبية على اختلاف المسمى للسبب فيها بين البشر.
فعند المسلم هو الله وقضاؤه وعند الكافر-المؤمن بالغيب طبعا- هو الطبيعة او القوى العظمى او النار او الشيطان او البقر والجاموس! على ان العلاقة الغيبة تظهر بعد السعي وربط الاسباب المادية بمسبباتها ربطا صحيحا محكما.وهذا هو مفهوم السببية وهو من المفاهيم الاساسية عند المسلمين وعند غيرهم, بيد انه عند المسلمين الزم لان رسالتهم في الحياة رسالة عمل
ويعيشون في الحياة من اجل غاية محددة. والسببية من المفاهيم الاسلامية التي تتصل بسلوك المسلم اليومي, حيث انه لا يتاتى له تحقيق عمل من اعماله اليومية دون مراعاة لهذه القاعدة, اي قاعدة السببية , وحين ادرك المسلمين الاوائل في عصر الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ومن بعدهم من اجيال النهضة مفهوم السببية , حين ادركوه
ادراكا تاما وفهموه فهما صحيحا مبلورا, ومارسوه مفهوما في تصرفاتهم وسلوكهم حققوا اعمالا اشبه بالمعجزاة اذا قيست بوقتنا الحاضر, اذ حملوا الاسلام ونشروا دعوته وفتحو الفتوحات في ارجاء الارض في اسرع وقت مر بتاريخ امة من الامم مع ان وسائل الاتصال والتنقل كان الناقة والبعير على احسن حال.
وحين طرات الغشاوات على المفاهيم الاسلامية وفقدت لمعانها في اذهان المسلمين المعاصرين ومن قبلهم الى عصور الظلام والانحطاط فقد مفهوم السبببية وضوحه لديهم واختلط بمفهوم التوكل وبمفهوم القدر والعلم الازلي فتواكلو واستسلمو للقدرية الغيبية, حتى انشد احدهم قائلا
جرى قلم القضاء بما يكون * سيان منك التحرك والسكون
جنون منك ان تسعى لرزق * ويرزق في غشاوته الجنين
نعم لقد جاء على المسلمين يوم انحرفو فيه عن قاعدة السببية, ووقعو في تلك المزالق الفكرية,فقعدوا عن تحقيق رسالتهم في الحياة , كما قعدوا اليوم عن ازالة سيطرة الكفر وهم يلمسون وجوده وخطره على دمائهم واموالهم ومقدساتهم واعراضهم يوميا وفي كل لحضة من لحضاة حياتهم.
فتخلفت الامة الاسلامية عسكريا وعمليا وفكريا واقتصاديا وسياسيا واصبحت نهبا بين دول الكفر تتقاسم ثرواتها وخيراتها, كل هذا بسبب عدم ربط الاسباب بمسبباتها او الاكتفاء بربط جزء منها والاتكال على الغيب المجهول من اجل ربط باقي الاسباب.ولكي يعود المسلمون الى سابق عهدهم , لابد لهم من ان يعيدوا للعقل كرامته وللنفس ارادتها,
فيرجعو للجانب الانساني دوره في تحصيل ثمرة العمل, لان الانسان يمتاز عن باقي المخلوقاة بان اعماله ينظمها العقل وتحصل بعد التفكير, صحيح انه يبعث احيانا اي يتصرف بعيدا عن استعمال العقل وبدون تفكير الا ان هذا نادر ما يحدث في سلوك العاقل البالغ وليس لهذا التصرف تاثير في حياته بصورة عامة.
لذا فان الجانب الانساني في تحصيل ثمرة العمل محصور بالعقل والارادة.وفعل العقل هو التقرير المبني على الفكر وفق قواعد معينة,والارادة هي التصميم على انجاز العمل مهما كان شاقا ومضنيا والثبات على ذالك والاستمرار فيه.والامور العقلية التي يجب توفرها لتحقيق ثمرة العمل هي
اولا- تحديد الهدف او ثمرة العمل المرجوة بوضوح ودقة, اذ ان الاهداف تختلف في طبيعتها بساطة وتعقيدا, فبناء بيت ابسط بكثير من بناء مجتمع مثلا, ومع هذه البساطة وهذا التعقيد فلا بد من تحديدها قبل شروع الانسان للقيام باي عمل من الاعمال,
لان عدم تحديد الهدف بوضوح تام واي غموض فيه مهما قل يولد الحيرة والتردد في النفس ويسبب فتور الهمة وضعف الحافز والياس والقنوط, ثم يؤدي بالتالي الى الفشل التام وعدم تحقيق هذا الهدف.
ثانية- معرفة الاسباب المؤدية الى تحقيق الهدف سواء اكانت بشرية ام مالية ام غيرها, ولان السبب هو كل ما يتوصل به الى غيره, فان طبيعة هذا الغير-اي الهدف- لها ارتباط وثيق وتلازم عضوي مع السبب, فالاسباب تختلف بساطة وتعقيدا وتختلف في عددها وفي المشقة والمجهودات بحسب اختلاف الاهداف المرجو تحقيقها. فمثلا ما يلزم لكتابة نشرة يختلف عن ما يلزم لكتابة دستور, وما يحتاجه شفاء مريض بالرشح يختلف عن ما يحتاجه شفاء المريض بالسرطان, وهكذا
لذالك فان اول ما يسعى اليه اصحاب الاهداف الكبيرة في الحياة من القادة والمفكرين بعد تحديد اهدافهم وبلورتها هو معرفت الاسباب المؤدية حتما الى هذه الاهداف, وتظهر عبقريت هؤلاء في الاحاطة التامة والمعرفة الدقيقة بجميع الاسباب المؤدية الى هذه الاهداف مهما كانت صعبة او معقدة, اذ ان غفلة بسيطة عن استكمال جميع اسباب الهدف تؤدي الى الاخفاق التام واضاعة جميع الجهود المبذولة, فلا بد حتى يتحقق الهدف كاملا من معرفة اسبابه كلها.
ثالثا - ربط الاسباب بالمسبب ربطا صحيحا فبعد بلورة الاهداف وتحديدها ومعرفة جميع اسبابها يعمل الانسان على ربط هذه الاسباب باهدافها او هذه الاسباب بمسبباتها ربطا صحيحا,اذ لا يكفي مجرد الربط بل لا بد وان يكون الربط صحيحا حتى يتم تحقيق الهدف كاملا باقصر وقت بدون ضياع الجهود.
فمثلا طالب العلم لا بد له حتى ينال علامة كاملة في الامتحان من دراسة جميع المقرر وان تكون دراسته عن فهم وادراك تامين , فاذا لم يدرس جميع المقرر لا يكون قد اخذ بالسبب كاملا فقد ينجح جزئيا لانه اخذ يجزء من السبب واذا درس المقرر بدون فهم وادراك تامين لا يكون قد ربط السبب اي درسة المقرر بالمسبب اي النجاح ربطا صحيحا.
رابعا - مراعاة قوانين الطبيعة وسنن الحياة يجب ان لا يغيب عن ذهن اي انسان وهو يسعى لتحقيق اهذافه وذالك بربط الاسباب بمسبباتها ان هذا السعي يجب ان يظل وفق قوانين الطبيعة وسنن الحياة, اي ضمن المقايس المادية التي فرضها خالق الكون والانسان والحياة, فاذا خرج عن هذه المقايس المادية لا يمكنه بل يستحيل عليه تحقيق اهدافه مهما كان الربط ومهما استخدم لذالك من قواه البشرية.
فمثلا سبب الموت انتهاء الاجل, وانتهاء الاجل من الله الذي وراء هذا الوجود, فلا يمكن احياء الميت مهما كانت الجهود المبذولة لذالك, وكذالك فان من يريد الخلاص من قرحة معدته لا يلجا الى قراءة ام الكتاب فقط - وهو ما يسمى بالرقية - بل يلجا الى الطب الحديث للمعالجة واستئصال المرض.وكذالك من يطلب النصر مثلا في المعركة يجب ان يلجا الى اعداد القوة لا الى قراءة صحيح البخاري,
كما فعل المسلمون في العصر الهابط ابان دخول نابليون لجامع الازهر في مصر, فقد تبركوا بالبخاري وصحيحه عل الله يزيل الارض من تحت اقدام عدوهم, وغاب عن اذهانهم ان المعركة معركة مادية بين القوى المادية لا بين القوى الفكرية .
هذه هي الامور الاربعة التي تحدد دور العقل في انجاز الاعمال وتحقيق الاهداف, وهي تحديد الهدف و معرفة الاسباب المؤدية الى تحقيقه و ربط الاسباب بالمسبب ربطا صحيحا مع مراعاة قوانين الطبيعة وسنن الحياة.
اما فيما يتعلق بالارادة فانه ينحصر في ثلاث امور هي>
اولا- توفير الارادة وثباتها وبقاؤها على الدوام فالارادة هي التصميم على العمل, ولذا فانها عرضة للزيادة والنقصان بحسب الشخص ومفاهيمه وبحسب الزمن والمكان, فمثلا يتفاوت تصميم حملة الدعوة في عملهم لاقامة الدولة الاسلامية , ويختلف تصميم الواحد منهم في بداية حمله للدعوة عنه بعد تمرسه في حملها سنين طويلة,
وكما تتفاوت الارادة اللازمة لانجاز العمل قوة وضعفا حسب نوع العمل المطلوب وانجازه بساطة وتعقيدا, فالاعمال البسيطة لا تحتاج لاكثر من الارادة البسيطة والاعمال الصعبة تحتاج لارادة اقوى منها والاعمال غير العادية تحتاج لارادة حديدية غير عادية وهكذا. اما ما يؤثر في ثبات واستمرار هذه الارادة فهي القوى التي يملكها هذا الانسان من مادية او معنوية او روحية.
فمثلا القوى الروحية التي يملكها المجاهد في سبيل الله حيث يؤمن بان مصيره الجنة مع الصديقين والشهداء وخوفه من ان يبوء بغضب من الله وعذاب بئيس في جهنم ان هو تولى يوم الزحف, كل ذالك يجعل ارادة القتال عنده اقوى من الحديد واثبت من الجبال الراسية.والذي يجعل هذه القوى تؤثر في ارادة الانسان هي مفاهيمه عن الحياة , فالراسمالي مثلا حين يرى فرص وامكانيات الربح المادي تزداد قواه المعنوية فيسعىى باندفاع وبارادة قوية,والشوعي حين
يعي على قوانين المادة والطبيعة يندفع بارادة قوية من اجل تطوير المجتمع,وكذالك المسلم حين يؤمن بان الاجل من عند الله والرزق من عند الله وحين يتوكل على الله حق التوكل ويتضح لديه مفهوم القضاء والقدر, حين يعي على هذه المفاهيم وغيرها يمتلك الارادة الحديدية لتحقيق عظائم الامور.
ثانية - توفر الاحساس بالحاجة الى العمل فتوفر الاحساس لازم لانجاز العمل,فالملاحظ ان الانسان الذي لايحس بالظلم مثلا لا يملك الارادة لتغيره والمسلم الذي لا يحس بحكم الكفر واثره عليه وعلى دينه لا يمكن ان يتحرك باتجاه العمل لتغيره لذا فان كشف مؤامرة الكفار واذنابهم من الحكام واشياعهم ممن تسموا زورا وبهتانا مفكرين وحركاة اصلاح, من الزم الواجبات التي تقع على عاتق الحركات التي تبغي التغير, فدوام الفضح لهم يولد الاحساس بوجوب العمل ضدهم لان الارادة وليدة الاحساس اي بدون هذا الاحساس لا تتولد الارادة, وبوجود الاحساس تتولد الارادة,
فالاحساس بالجوع يولد ارادة الحصول على مادة الاشباع , والاحساس بظلم الكفر يولد ارادة الخلاص منه. ولكن حتى نضمن صحة النتائج وتحقيق الهدف المطلوب لا بد ان يكون الاحساس فكريا. وعلى هذا نستطيع فهم سبب دوام كشف الحزب لخيانة الحكام حتى بعد ان اصبحوا مكشوفين لدى الامة, فضبط هذا الشعور وفق شرع الله وعلى المنهج الصحيح لازم لزوم الاحساس, فالقاعدة الذهبية في التفكير هو ضرورة ربط الاحساس بالفكر لتحقيق الغاية. فالفكر هو الذي يقوي هذا الاحساس
في النفس فيجعله مرهفا وهو الذي يضبطه فيجعله منتجا. وقيام الانسان بالعمل بعد الاحساس مباشرة وبدون فكر اي لتصرف برد الفعل لا يمكن ان يوصل للنتائج المطلوبة فضلا عن انه ينتكس بالانسان الى درك الحيوان لما فيه من تعطيل لقوة العقل الفكرية.فالاحساس هو الذي يولد الارادة والفكر هو الدي يجعلها صادقة ومنتجة.
ثالثا - مساواة الحوافز والطموحات لدى الانسان بالقدرات والامكانيات, الانسان بفطرته عنده الحوافز والطموحات ويمتلك من القدرات والامكانيات التي يسخرها من اجل الوصول الى هذه الحوافز والطموحات. وحتى تبقى قاعدة تحقيق الاهداف صالحة يجب ان لا تقل هذه القدرات عن الحوافز والطموحات ويجب ان يظل التوازن قائما بينها.
فاذا كانت الطموحات كبيرة والقدرات قليلة فان ذالك يولد الياس والقنوط. واذا كانت الطموحات قليلة والقدرات على تحقيقها كبيرة فان هذا يولد التهور احيانا.
وحتى لا يحصل الياس والتهور يجب ان يكون هناك توازن بين الحوافز والطموحات من جهة وبين القدرات والامكانيات من جهة اخرى. فالذي يطمح مثلا لامامة المسلمين في المسجد لايحتاج لاكثر من حفظ فاتحة الكتاب والذي يطمح لامامة المسلمين في الدنيا كلها يجب ان تكون قدراته وامكانياته بهذا الطموح,واقلها ان يكون فقيها من اهل السياسة.
ومن العبث ان يعمل حامل الدعوة لان يكون قائدا سياسيا بدون وعيه على الاحداث ومتابعتها وفهمها. فمساوة القدرات بالحوافز والطموحات وتحقيق التوازن بينها امر لا يستغنى عنه في تحقيق الهدف.وهكذا فحين قيامنا بتحقيق الاهداف عن طريق ربط الاسباب بمسبباتها لا يصح ان نهمل جانب الارادة ودرها في تحقيق الهدف.
فقد يقوم العقل بتحديد الاسباب المفضية لتحقيقه وبربطها ربطا صحيحا ولاكن لا يتم تحقيق الهدف بسبب الارادة وعدم كفايتها لتحقيقه, فقد يقرر العقل القيام بمنجز ضخم كالصعود الى القمر او اقامة الخلافة في هذا العصر ولكن ازاء هذا العمل الضخم ولكثرة الصعوبات والعقبات في الطريق قد يصاب الانسان باحباط الارادة اي بالياس والقنوط, فعندها يستحيل عليه تحقيق الهدف مهما كان الطريق امامه واضحا ومستقيما.
فحتى يكون الاعمال مثمرة يجب ان يتوفر امران من الناحية الانسانية وهما الجانب العقلي والجانب الحسي, فالعقل هو الذي يرسم ويخطط بربط الاسباب بمسبباتها ربطا صحيحا والحس الفكري هو الذي يولد الارادة الصادقة ويشعلها ويبقيها ملتهبة على الدوام ويضمن انتاجها. فارتباط العقل بالارادة في قاعدة السببية لتحقيق الاهداف وانجاز الاعمال امرا لابد من اقترانها بالعقل , فالعمال في المصنع مثلا يحسون بظلم رب العمل ومنه يتولد لديهم ارادة التغير وحتى يحصل التغير بالفعل تتولى الجانب العقلي فيهم قيادتهم النتمثل بالنقابات في النظام الرئسمالي ,
اي تتولى تنظيمهم للقيام باعمال جماعية معينة هادفة تؤدي الى انصافهم من رب العمل. وكذالك نشاهد ونلمس ان المسلمين اليوم بتشوقون لعوة الاسلام ويحسون بالظلم الواقع عليهم فارادة التغير متوفرة لديهم وعندهم الاستعداد للعمل فاذا وجدة القيادة وهي بمثابة العقل لهذه الجماهير الاسلامية التي لا تملك القدرة على التفكير بسبب طبيعة تكونها
هذا مع توفر الارادة لديها فاذا وجدت القيادة قامت برسم الطريق وحققت الاهداف. ويلاحظ من دراسة الجماعات البشرية المختلفة ان ارقاها على الاطلاق هي الجماعات الحزبية لانها تملك الارادة والعقل معا على النطاق الفردي والجماعي , فالحزبي حين يسير مع الحزب يسير بحسه وعقله معا, فالفرد في الحزب يمثل الحزب عقلا وحسا,
والحزب يمثل الفرد عقلا وحسا , ولذالك ما قيل بان الحزب كل فكري شعوري قول صحيح. فالعقل والارادة لازمان لا يفترقان لتحقيق الاهداف الفردية والجماعية عن طريق السببية. فمن اجل تحقيق هدف معين لابد من توفر الارادة لتحقيقه ولابد من معرفة جميع الاسباب المؤدية الى تحقيقه ثم ربطها فيه ربطا صحيحا.
وعندها نقول اننا اخذنا بالسببية فيتحقق العمل جزما ضمن مقايسنا المادية اما اذا حالت دائرة الغيب والقضاء دون تحقيق هذا الهدف فهو امر طارئ لا يجوز ان يصبح حالة عامة نقيس عليها, بل يجب ان لا يلاحظ دور الغيب حين القيام بالعمل والا كان هذا مثبطا للانسان عن تحقيق اهدافه.
تم بحمد الله

غدير
عضو مبتدئ
عضو مبتدئ

ذكر عدد الرسائل : 35
العمر : 30
الإقامة : العراق
المهنة : مهنة أخرى
تاريخ التسجيل : 20/08/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى