مفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

مُساهمة من طرف غدير في الأحد مارس 25 2012, 16:13

مفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر


الأمر في اللغة استعمال صيغة دالة على طلب من المخاطب على طريق الاستعلاء. والنهي في اللغة، هو الزجر عن الشيء بالفعل أو بالقول ك(اجتنب).(1)

وأما معنى المعروف والمنكر، فقد جاء في لسان العرب أن المعروف : "ما يستحسن من الأفعال، وكلّ ما تعرفه النفس من الخير وتطمئن إليه"، والمنكر: " كل ما قبّحه الشرع وحرّمه وكرّهه".

وقال ابن الأثير الجزري في النهاية: "المعروف اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله والتقرب إليه والإحسان إلى الناس، وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسنات والمقبحات، وهو من الصفات الغالبة أي أمر معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه. والمعروف النصفة وحسن الصحبة مع الأهل وغيرهم من الناس. والمنكر ضد ذلك جميعه".

ومما قيل أيضا في حدّهما: إنّ المعروف هو "ما أوجبه الإسلام كالصلاة والصيام، أو ما ندب إليه كالصدقة والإطعام". والمنكر: هو "ما حرمه الإسلام كالخمر والزنا والربا، أو كرهه كالذهاب إلى مجالس البطالين، والأكل على الشبع".

وقيل: المعروف شامل للمستحب، و المنكر يختص بالحرام. وكل ما أمر الله ورسوله به فهو معروف، وما نهى الله ورسوله عنه فهو منكر.

وقيل : "الأمر بالمعروف: الإرشاد إلى المراشد المنجية، والنهي عن المنكر: الزجر عما لا يلائم في الشريعة. وقيل: الأمر بالمعروف: الدلالة على الخير، والنهي عن المنكر: المنع عن الشرّ. وقيل: الأمر بالمعروف: أمر بما يوافق الكتاب والسنة، والنهي عن المنكر: نهي عما تميل إليه النفس والشهوة. وقيل: الأمر بالمعروف إشارة إلى ما يرضي الله تعالى من أفعال العبد وأقواله. والنهي عن المنكر تقبيح ما تنفر عنه الشريعة والعفة، وهو ما لا يجوز في دين الله تعالى".(2) وقيل أيضا: "المعروف هو كل ما يحسن في الشرع" و"المنكر ما ليس فيه رضا الله من قول أو فعل". (3)

والذي نميل إليه، ونراه صوابا في حدّ المعروف والمنكر، أنّ المعروف هو كلّ ما حسّنه الشرع وفرضه، من فعل واجب وترك حرام، والمنكر هو كل ما قبحه الشرع وحرّمه، من ترك واجب وفعل حرام. فلا يدخل المستحب في المعروف، ولا المكروه في المنكر، خلافا لمن أدخلهما، كليهما أو أحدهما. وعلى ذلك، فإنّ الأمر بالمعروف يعني طلب فعل ما حسّنه الشرع وفرضه، والنهي عن المنكر يعني طلب ترك ما قبحه الشرع وحرّمه.

ذلك أنّ الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ملزم بإتّباع شرع الله تعالى، فلا أمر ولا نهي من غير شرعه سبحانه وتعالى. قال تعالى: )فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ..(. (الشورى15) وما طلبه الشارع ينقسم إلى جازم وغير جازم أي إلى طلب فعل جازم أو طلب ترك جازم، وإلى طلب فعل غير جازم أو طلب ترك غير جازم. ولا خلاف في الطلب الجازم، وإنما الخلاف في غير الجازم الذي يحتاج إخراجه إلى دليل.

والدليل على إخراج غير الجازم أي المستحب والمكروه من وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ما يلي:
1. عن أبي زيد أسامة بن زيد بن حارثة قال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: «يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلقُ أقتابُ بطنه، فيدور كما يدور الحمار بالرحى، فيجتمع إليه أهل النار، فيقولون: يا فلان، مالك؟ ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ فيقول: بلى، قد كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه».(4) وفيه دلالة على أنّ المعروف هو الواجب، والمنكر هو الحرام؛ لأنّ استحقاق العقاب يكون بترك الفرض وفعل الحرام. وهو واضح من قول المعاقب: «قد كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه»، أي كان يأمر بفعل الواجب، ولا يفعله، وكان يأمر بترك الحرام، ويفعله.

2.واقع المندوب هو "ما يتعلق الثواب بفعله، ولا يتعلّق العقاب بتركه، كصلوات النفل، وصدقات التطوع وغير ذلك من القرب المستحبّة". وواقع المكروه هو" ما تركه أفضل من فعله كالصلاة مع مدافعة الأخبثين ومع الالتفات، والصلاة في أعطان الإبل، واشتمال الصّمّاء وغير ذلك مما نهي عنه على وجه التنزيه".(5) ومن المعلوم من فقه الدين بالضرورة أنّ الشارع لم يرتّب عقوبة على ترك المندوب أو فعل المكروه، وإنما رتّب على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عقوبة في الدنيا والآخرة. أخرج الترمذي في السنن عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده لتأمرنّ بالمعروف ولتنهوّن عن المنكر أو ليوشكنّ الله أن يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم». وأخرج أحمد في المسند عن عدي بن عميرة أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة، حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه، فإذا فعلوا ذلك عذب الخاصّة والعامّة». وفي رواية للطبراني في الكبير عن العرس بن عميرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى تعمل الخاصة بعمل تقدر العامة أن تغيره ولا تغيره فذاك حين يأذن الله في هلاك العامة والخاصة».

ووجه الاستدلال هو أنّ الحكم الذي لم يرتّب الشارع عقوبة على تركه أو عقوبة على فعله في ذاته، لا يرتّب عقوبة على ترك الأمر به أو ترك النهي عنه. فلمّا كان الشارع قد توعد بالعقاب على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قطعا، علمنا أنّ مراده فيما جزم في طلبه أو تركه لا فيما لم يجزم فيه. لذلك لا يدخل المستحب والمكروه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

3. إنّ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إرادة الإلزام بهما. فالآمر بالمعروف يريد إلزام المأمور بما أمره به، والناهي عن المنكر يريد إلزام المنهي بما نهاه عنه، وهو ما يخالف حقيقة المندوب والمكروه من حيث عدم الإلزام بهما في أصل التشريع.
ولا يقال هنا، إنّ إرادة الإلزام غير متعينة. لا يقال هذا؛ لأنّ أمر الآمر بالمعروف أو نهيه مرتبط في حقيقته بصيغة الجزم في الحكم الشرعي المطلوب فعله أو تركه. فصيغة الجزم في الحكم، أي في الفرض والحرام، هي التي عينت كون إرادة الآمر منصبة على الإلزام، إذ لو لم يكن في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إرادة الإلزام بهما، لما كان لهما أي معنى عملي في الحياة.

ومما يدلّ أيضا على إرادة الإلزام أمران:

أولهما أن الشارع قد أجاز لمغير المنكر استعمال القوة، بدليل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان». (أخرجه مسلم عن أبي سعيد الخدري)

ثانيهما، أنّ الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر إذا أمر ونهى شخصا ولم ينته، يحرم عليه أن يؤاكله أو يشاربه أو يجالسه ما دام لم ينته عن المنكر. وهذا الحكم أي حكم هجران الفاجر الذي لا يأتمر بمعروف ولا ينتهي عن منكر، قرّره الفقهاء استنباطا من أدلة كثيرة منها حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ أوّلَ مَا دَخَلَ النّقْصُ عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ كَانَ الرّجُلُ يَلْقَى الرّجُلَ فَيَقُولُ: يَا هَذَا اتّقِ الله وَدَعْ مَا تَصْنَعُ فإنّهُ لا يَحِلّ لَكَ، ثمّ يَلْقَاهُ مِنَ الْغَدِ فَلاَ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أنْ يَكُونَ أكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَقَعِيدَهُ، فلَمّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ الله قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، ثُمّ قالَ: )لُعِنَ الّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى بنِ مَرْيَمَ - إلَى قَوْلِهِ – فَاسِقُونَ(...»، (6) وحديث أبي موسى عن النبي r قال: «كَانَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ إذَا عَمِلَ الْعَامِلُ مِنْهُمْ بِالْخَطِيئَةِ نَهَاهُمْ النَّاهِي تَعْزِيرًا، فَإِذَا كَانَ مِنْ الْغَدِ جَالَسَهُ وَآكَلَهُ وَشَارَبَهُ كَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ عَلَى خَطِيئَةٍ بِالْأَمْسِ، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، ثُمَّ لَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ دَاوُد وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا )ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ(، وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ r بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلْتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيْ السَّفِيهِ وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ وَيَلْعَنْكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ». (7)

وفي الحديث دلالة واضحة على إرادة الإلزام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

علاوة على هذا، فقد حوى الحديث بيان واقع المنكر المتروك الذي استحقّ اليهود بسبب تركه اللعنة، وهو إتيان الحرام. وهذا واضح في قوله r «كانَ الرّجُلُ يَلْقَى الرّجُلَ فَيَقُولُ: يَا هَذَا اتّقِ الله وَدَعْ مَا تَصْنَعُ فإنّهُ لا يَحِلّ لَكَ » أي يحرم عليك، وفي قوله «عمل العامل منهم الخطيئة» أي الحرام.

وعليه فإنّ المعروف الواجب الأمر به هو الفرض، والمنكر الواجب النهي عنه هو الحرام، ولا يدخل فيهما المندوب والمكروه، إلا أننا ننبه إلى أمرين:

أولهما، أنّ عدم إدخال المندوب والمكروه في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا يفيد تركهما كلّية، بل يندب الأمر بالمندوب والنهي عن المكروه من باب النصيحة. قال ابن مفلح: "وَالْإِنْكَار فِي تَرْك الْوَاجِب وَفِعْلِ الْحَرَام وَاجِب، وَفِي تَرْك الْمَنْدُوب وَفِعْلِ الْمَكْرُوه مَنْدُوب، ذَكَره الْأَصْحَاب وَغَيْرهمْ". (Cool ثانيهما، أنّ الامتناع عن سنّة أي الامتناع عن مندوب رغّب فيه الرسول r قد يدخل في المنكر إذا كان ذلك نكرانا للسنة، ونفرة منها، وعدم رغبة في الإقتداء بها من حيث الأصل.

عَنْ أَنَسٍ أَنّ نَفَرَاً مِنْ أَصْحَابِ النّبِيّ r سَأَلُوا أَزْوَاجَ النّبِيّ r عِنْ عَمَلِهِ فِي السّرّ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لاَ أَتَزَوَجُ النّسَاءَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا آكُلُ اللّحْمَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لاَ أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا؟ لَكِنّي أُصَلّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَتَزَوّجُ النّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنّتِي فَلَيْسَ مِنّي».(9) قال النووي في شرحه على مسلم: "وأما قوله r: «فمن رغب عن سنتي فليس مني» فمعناه من رغب عنها إعراضاً عنها غير معتقد لها على ما هي عليه".

وعن إِيَاس بن سَلَمَة بنِ الأَكْوَعِ أَنّ أباه حدّثه أنّ رجلا أَكل عِند رسولِ اللّهِ r بِشِمَالِهِ. فقال: «كُلْ بِيَمِينِكَ» قال: لاَ أَسْتَطِيعُ. قال: «لاَ اسْتَطَعْتَ، مَا مَنَعَهُ إِلاّ الْكِبْرُ». قال: فما رَفَعَهَا إِلى فِيهِ.(10) قال المناوي: "..وأن مشابهته للشيطان - أي فعل الأكل بالشمال كما روي في أحاديث - لا تدل على الحرمة بل للكراهة، ودعاؤه على الرجل إنما هو لكبره الحامل له على ترك الامتثال كما هو بيّن".(11)

وعليه، فليس من المنكر عدم القيام بنافلة وترك سنة، كصيام ستة أيام من شوّال، أو تحية المسجد، أو إلقاء السلام أو غير ذلك مما ثبت أنّه مندوب، إنما المنكر هو الإصرار على ذلك وديمومة تركه، واتخاذه عادة، مما يشعر بعدم الرغبة في السنة والإعراض عنها، والمكابرة في عدم التأسي بمستحب مندوب فعله المصطفى r ورغّب فيه، ومن عُلم عليه ذلك، وشوهد منه ما يدلّ عليه وجب ساعتها أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر. هذا، وما قيل عن المندوب يقال عن المكروه.

ولأبي إسحاق الشاطبي كلام نفيس يتعلّق بمسألتنا، ويكشف عن وجه من وجوهها، أحببنا ذكره لعظيم فائدته ننقله كما هو من كتابه:

"(فصل) إذا كان الفعل مندوبا بالجزء كان واجبا بالكل، كالأذان في المساجد الجوامع أو غيرها، وصلاة الجماعة، وصلاة العيدين، وصدقة التطوع، والنكاح، والوتر، والفجر، والعمرة وسائر النوافل الرواتب، فإنها مندوب إليها بالجزء. ولو فرض تركها جملة لجرح التارك لها. ألا ترى أن في الأذان إظهارا لشعائر الإسلام، ولذلك يستحق أهل المصر القتال إذا تركوه، وكذلك صلاة الجماعة من داوم على تركها يجرح، فلا تقبل شهادته لأن في تركها مضادة لإظهار شعائر الدين، وقد توعد الرسول عليه السلام من داوم على ترك الجماعة فهم أن يحرق عليهم بيوتهم، كما كان عليه السلام لا يغير على قوم حتى يصبح، فإن سمع أذانا أمسك، وإلاّ أغار، والنكاح لا يخفى ما فيه مما هو مقصود للشارع من تكثير النسل، وإبقاء النوع الإنساني وما أشبه ذلك، فالترك لها جملة مؤثر في أوضاع الدين إذا كان دائما، أما إذا كان فى بعض الأوقات فلا تأثير له فلا محظور في الترك.

(فصل) إذا كان الفعل مكروها بالجزء كان ممنوعا بالكل، كاللعب بالشطرنج، والنرد بغير مقامرة، وسماع الغناء المكروه، فإن مثل هذه الأشياء إذا وقعت على غير مداومة لم تقدح فى العدالة، فإن داوم عليها قدحت فى عدالته، وذلك دليل على المنع بناء على أصل الغزالي...".(12)

والله أعلم

غدير
عضو مبتدئ
عضو مبتدئ

ذكر عدد الرسائل : 35
العمر : 30
الإقامة : العراق
المهنة : مهنة أخرى
تاريخ التسجيل : 20/08/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى