عندما يُعتبر الأذان مزعجا !!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عندما يُعتبر الأذان مزعجا !!!

مُساهمة من طرف غدير في الأحد مارس 25 2012, 16:15

عندما يُعتبر الأذان مزعجا !!!

بقلم: عاهد ناصرالدين
أن يُحارب الإسلام من دول الكفر التي تجاهر بعدائها للإسلام أمر طبيعي ؛أما أن يحارب الإسلام من أبنائه ومن أبناء جلدته؛أولا من خالد الجندي بتشبيهه للأذان بصوت الحمير، وثانيا من العضوة في مجلس المستشارين رياض الزغل، العميدة السابقة بكلية الاقتصاد والتصرف بصفاقس، بمطالبتها وقف "الإزعاج"الصادر من الأذان -على حد زعمها- خلال مداخلة لها الأربعاء، وفي إطار مداولات المجلس حول مشروع ميزانية الدولة لسنة 2011، والتي نقلها التلفزيون الحكومي "تونس 7" بالنظر في مسألة "الإزعاج" الآتي من الأذان بحجة تقارب المسافة بين المساجد في تونس، ما يخلق فوضى سمعية من شأنها أن تضر نفسيا وجسديا بصحة التونسيين، بحسب قولها، مع أن الله عزوجل يقول{الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} الرعد28.
وما أشبه اليوم بالأمس فحديثا تتعالى الأصوات ويكتب الكتاب عن "الإزعاج" من الأذان في الوقت الذي تتعالى فيه أصوات الغناء الماجن والطرب الفاضح وشتم النبي-صلى الله عليه وسلم في كل مكان.

وقديما اعتبر الأذان حدثا عظيما ونهقا كالحمير؛ فعندما فتح الرسول – صلى الله عليه وسلم- مكة أمر بلال بن رباح أن يقف على ظهر الكعبة "و جاءت الظّهر، فأمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بلالا أن يؤذن فوق ظهر الكعبة، وكانت قريش فوق رءوس الجبال وقد فرّ وجوههم وتغيبوا خوفا أن يقتلوا. فلما أذّن بلال ورفع صوته كأشدّ ما يكون وقال : أشهد أن محمدا رسول الله - قالت جويرية بنت أبي جهل : قد لعمري رفع لك ذكرك! أما الصلاة فسنصلّي، والله لا نحب من قتل الأحبة أبدا، ولقد كان جاء أبي الّذي جاء محمدا من النبوة فردّها، وكره خلافة قومه. وقال خالد بن الأسيد : الحمد للَّه الّذي أكرم أبي فلم يسمع هذا اليوم! وقال الحارث بن هشام : وا ثكلاه! ليتني متّ قبل هذا اليوم قبل أن أسمع بلالا ينهق فوق الكعبة! وقال الحكم بن أبي العاص : هذا والله الحدث العظيم." إمتاع الأسماع للمقريزي.

إن اعتبار الأذان إزعاجا والمناداة بخفضه ما هو إلا إرضاء لأعداء الأمة وتشويه لعلاقة المسلمين مع غيرهم ممن عاشوا في كنف الدولة الإسلامية ويتمنون عودة الخلافة،وسير في الحرب الصليبية على الإسلام والمسلمين !!!!

أي استخفاف هذا بشعيرة من شعائر الإسلام؟؟ والله تعالى يقول{ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} الحج32.

أي استخفاف هذا بفرض من فروض الكفاية المفروضة على المسلمين؛ فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول (ما مِن ثلاثةٍ في قرية فلا يُؤذَّن ولا تُقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان …) رواه أحمد. فقد قال (في قرية). وروى مالك أن ابن عمر كان يقول (إنما الأذان للإمام الذي يجتمع الناس إليه).

وفضل الأذان عظيم عند الله – عزوجل- وثوابُ رفعِهِ كبير، فقد روى البَرَاء بن عازب رضي الله عنه «أنَّ نبي الله rقال... والمُؤذن يُغفرُ له مدَّ صوته، ويصدِّقه مَن سمعه من رطبٍ ويابس، وله مثل أجر من صلى معه» رواه أحمد والنَّسائي.

والأذان من شعائر الإسلام، فقد روى أنس رضي الله عنه «أن النبي – صلى الله عليه وسلم- كان إذا غزا بنا قوماً لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر، فإن سمع أذاناً كفَّ عنهم، وإن لم يسمع أذاناً أغار عليهم» رواه البخاري.

كم نتألم عندما نسمع هذه الأصوات النشاز التي تطالب بخفض الأذان وهي تحارب الله ورسوله. ولكن في الوقت نفسه ندرك تماما أن مصر الكنانة وتونس الخضراء فيها الرجال الرجال الذين يصدعون بالحق ويقفون في وجه الباطل فكما مصر الكنانة التي فتحها المسلمون فتونسفي وقت مبكر من تاريخ عزة المسلمين دخلت تحت حكم الإسلام، وأصبحت منطلقاً لجيوش الإسلام لإخراج الناس من الظلمات إلى النور،ومنهلا علمياً رئيساً بعد إنشاء مدينة القيروان التي أسسها عقبة بن نافع الفهري، وتصبح بعدها القيروان من أهم مدن الإسلام في تلك النواحي علماً وحضارة وتجارة، كل ذلك بعد منتصف القرن الأول الهجري.

عرف العالم تونس من جامعها "الزيتونة" الشهير الذي بني في حوالي سنة ثمانين هجرية أي في القرن الأول، وأصبح أهلها من أكثر الناس نفعاً في مجال العلوم الشرعية.
تونس البلد الإسلامي؛ بلد العزة والرجال الفضلاء والجامعات العريقة التي نشرت النور في العالم بأسره.

أيها الأهل في تونس
اعملوا لإقامة الخلافة التي توقف هذا التجرؤ على أحكام الله – عزوجل- الذي تتعدد صوره وأشكاله كمحاربة الحجاب والأذان ولا يعني إلا مجاراة الغرب ومساعدته في حربه على الإسلام والمسلمين.

وليعلم كل من يساعد الغرب في حربه على الإسلام أن دولة الخلافة قادمة بإذن الله – عزوجل-، وأن إقامة الدولة الإسلامية وإعادة الخلافة قد بشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا فضلاً عن أنها أمر من أوامر المولى جل وعلا، وواجب على كل مسلم أن يبذل قصارى جهده لتنفيذه.

{يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} الصف8.

غدير
عضو مبتدئ
عضو مبتدئ

ذكر عدد الرسائل : 35
العمر : 29
الإقامة : العراق
المهنة : مهنة أخرى
تاريخ التسجيل : 20/08/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى